أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

15

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

وأظهر الطاعة فأقره على طرابلس ، ثم أوفد خليفة أخاه حمادا بهدية إلى باديس فصالحه وتركه على طرابلس وظل واليا عليها حتى قتل سنة 429 ه / 1037 م ، ثم خلفه عليها سعيد بن خزرون سنة 429 ه / 1037 م فحكمها سنة وقتل سنة 430 ه / 1038 م ولم يطل فيها حكمه إذ انتصر عليه وحل محله المنتصر بن خزرون بن سعيد . المنتصر بن خزرون بن سعيد ( 430 ه - 460 ه / 1038 م - 1067 م ) وبدء دخول الهلاليين والسّليّميين المغرب ( 442 ه / 1050 م ) وما بعدها كان المنتصر واحدا من أولاد خزرون الثلاثة الذين نشأوا في مصر ، وقد تولى أمر طرابلس سنة 430 ه / 1038 م وهاجمه المعز بن باديس الصنهاجى فانتصر عليه مرتين ولكنه خسر الثالثة وانتهى الأمر بخضوع المنتصر للمعز ، ثم لم تلبث أولى موجات العرب الهلالية أن دخلت المغرب وبدأ الصراع بينها وبين المنتصر وبعد حين قصير تبين للمنتصر أنه لا يستطيع الثبات للهلالية وكان الذين وردوا منهم إلى طرابلس بنو زغبة وانتهى الأمر بأن صالحهم على الاكتفاء بطرابلس المدينة وترك ما يقع خارجها لهم ، ثم تحالف مع بنى عدى الهلاليين على حرب ناصر بن حماد الصنهاجى صاحب قلعة بني حماد ولكن « ناصر » هزمهم واضطر المنتصر إلى الهرب إلى أشير ثم صالحه ناصر على أن يقطعه ضواحى الزاب وريفه ، وعندما وصل إلى بسكرة دبر عليه ناصر بن حماد وأوعز عروس بن سندى صاحب بسكرة بقتله سنة 460 ه / 1067 م ويبدو أن هذه كانت النهاية الفعلية لبنى خزرون لأن ما بقي من تاريخهم لا يكاد يذكر . وكان رجار التانى صاحب صقلية قد استولى على المهدية وصفاقس ثم هاجم طرابلس القائد النورماندى جرجى بن ميخائيل ، واستولى عليها وأخرج منها بقية بنى خزرون وولى على البلد خليفة له يسمى أبا يحيى بن مطروح التميمي . وبهذا انتهى أمر بنى خزرون بعد أن ظلوا يكافحون في سبيل حماية زناتة وبلادها من